![]() |
اليبوسيون بناة القدس الأولون، كانت تدعى على عهدهم "يبوس". إنهم بطن من بطون العرب الأوائل نشأوا في قلب الجزيرة العربية وترعرعوا في أرجائها ثم نزحوا عنها مع ما نزح من القبائل الكنعانية فاستقروا في هذه الديار ، ويرجح أغلب المؤرخون أن ذلك حدث حوالي عام 3000 قبل الميلاد.
من ملوكهم "مليك صادق" وهو أول من اختطها وبناها وكان قبل ذلك يسكن وقومه في الكهوف، عرف التقوى فما أراق دما ابدا وكان محبا للسلام حتى اطلق عليه ملك السلام، ومن هناء جاء اسم المدينة " سالم" و"شالم".
ومن أهم الأعمال التي قام بها الكنعانيون في القدس شق نفق لتأمين وصول المياه إلى داخل المدينة من نبع جيحون الذي يقع في وادي قدرون والذي يعرف اليوم بعين سلوان .
العصر الفرعوني (16 - 14 ق.م) : خضعت مدينة القدس للنفوذ المصري الفرعوني بدءا من القرن 16 ق.م. وفي عهد الملك إخناتون تعرضت لغزو "الخابيرو" وهم قبائل من البدو، ولم يستطع الحاكم المصري عبدي خيبا أن ينتصر عليهم، فظلت المدينة بأيديهم إلى أن عادت مرة أخرى للنفوذ المصري في عهد الملك سيتي الأول 1317 – 1301 ق.م.
العصر اليهودي (977 – 586 ق.م) : دام حكم اليهود للقدس تحت قيادة النبيين داوود وسليمان 73 عاماً طوال تاريخها الذي امتد لأكثر من خمسة آلاف سنة. فقد استطاع سيدنا داود السيطرة على المدينة في عام 977 أو 1000 ق.م وسماها مدينة داود وشيد بها قصراً وعدة حصون ودام حكمه 40 عاماً. ثم خلفه من بعده ولده سيدنا سليمان الذي حكمها 33 عاماً.
وبعد وفاة النبي سليمان انقسمت الدولة في عهد ابنه رحبعام وأصبحت المدينة تسمى "أورشليم" وهو اسم مشتق من الاسم العربي الكنعاني شاليم أو ساليم الذي أشارت التوراة إلى أنه حاكم عربي يبوسي كان صديقاً لإبراهيم. (سفر التكوين- 14: 18-20، والرسالة إلى العبرانيين في الإنجيل 6:20،7:1-5).
العصر البابلي (586 – 537 ق.م): احتل الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني مدينة القدس بعد أن هزم آخر ملوك اليهود صدقيا بن يوشيا عام 586 ق.م، ونقل من بقي فيها من اليهود أسرى إلى بابل بمن فيهم الملك صدقيا نفسه.
العصر الفارسي (537 - 333 ق.م) : ثم سمح الملك الفارسي قورش عام 538 ق.م لمن أراد من أسرى اليهود في بابل بالعودة إلى القدس.
العصر اليوناني (333 – 63 ق.م): استولى الإسكندر الأكبر على فلسطين بما فيها القدس عام 333 ق.م، وبعد وفاته استمر خلفاؤه المقدونيون والبطالمة في حكم المدينة، واستولى عليها في العام نفسه بطليموس وضمها مع فلسطين إلى مملكته في مصر عام 323 ق.م. ثم في عام 198 ق.م أصبحت تابعة للسلوقيين في سوريا بعد أن ضمها سيلوكس نيكاتور، وتأثر السكان في تلك الفترة بالحضارة الإغريقية.
القدس تحت الحكم الروماني (63 ق.م – 636م) : استولى قائد الجيش الروماني" بومبيجي" على القدس عام 63 ق.م وضمها إلى الإمبراطوية الرومانية. وشهد الحكم الروماني للقدس والذي استمر حتى عام 636م حوادث كثيرة، ففي الفترة من 66 إلى 70م قام اليهود في القدس بأعمال شغب وعصيان مدني قمعها الحاكم الروماني تيطس بالقوة فأحرق المدينة وأسر كثيراً من اليهود، وعادت الأمور إلى طبيعتها في ظل الاحتلال الروماني للمدينة المقدسة. ثم عاود اليهود التمرد وإعلان العصيان مرتين في عامي 115 و132م وتمكنوا بالفعل من السيطرة على المدينة، إلا أن الإمبراطور الروماني هدريان تعامل معهما بعنف وأسفر ذلك عن تدمير القدس للمرة الثانية، وأخرج اليهود المقيمين فيها ولم يُبق إلا المسيحيين، ثم أمر بتغيير اسم المدينة إلى "إيلياء" واشترط ألا يسكنها يهودي.
كنيسة القيامة : نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول عاصمة الإمبراطورية الرومانية من روما إلى بيزنطة، وأعلن المسيحية ديانة رسمية للدولة فكانت نقطة تحول بالنسبة للمسيحيين في القدس حيث بنيت كنيسة القيامة عام 326م.
عودة الفرس: انقسمت الإمبراطورية الرومانية عام 395 إلى قسمين متناحرين مما شجع الفرس على الإغارة على القدس ونجحوا في احتلالها في الفترة من 614 إلى 628م، ثم استعادها الرومان مرة أخرى وظلت بأيديهم حتى الفتح الإسلامي عام 636م.
العصر الإسلامي الأول (636 إلى 1072م) : دخل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس سنة 636 /15 هـ (أو 638م على اختلاف في المصادر) بعد أن انتصر الجيش الإسلامي بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، واشترط البطريرك صفرونيوس أن يتسلم عمر المدينة بنفسه فكتب معهم "العهدة العمرية" وهي وثيقة منحتهم الحرية الدينية مقابل الجزية. وغير اسم المدينة من إيلياء إلى القدس، ونصت الوثيقة ألا يساكنهم أحد من يهود.
واتخذت المدينة منذ ذلك الحين طابعها الإسلامي واهتم بها الأمويون (661 - 750م) والعباسيون (750 - 878م) وشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين. ومن أهم الآثار الإسلامية في تلك الفترة مسجد قبة الصخرة الذي بناه عبد الملك بن مروان في الفترة من 682 - 691م، وأعيد بناء المسجد الأقصى عام 709م، وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرار بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م.
الحملات الصليبية: سقطت القدس في أيدي الصليبيين عام 1099م بعد خمسة قرون من الحكم الإسلامي نتيجة صراعات على السلطة بين السلاجقة والفاطميين وبين السلاجقة أنفسهم. وقتل الصليبيون فور دخولهم القدس قرابة 70 ألفاً من المسلمين وانتهكوا المقدسات الإسلامية. وقامت في القدس منذ ذلك التاريخ مملكة لاتينية تحكم من قبل ملك كاثوليكي فرض الشعائر الكاثوليكية على المسيحيين الأرثوذكس مما أثار غضبهم.
صلاح الدين الايوبي: استطاع صلاح الدين الأيوبي استرداد القدس من الصليبيين عام 1187م بعد معركة حطين، وعامل أهلها معاملة طيبة، وأزال الصليب عن قبة الصخرة، واهتم بعمارة المدينة وتحصينها.
الصليبيون مرة أخرى: ولكن الصليبيين نجحوا في السيطرة على المدينة بعد وفاة صلاح الدين في عهد الملك فريدريك ملك صقلية، وظلت بأيدي الصليبيين 11 عاماً إلى أن استردها نهائياً الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 1244م.
المماليك: وتعرضت المدينة للغزو المغولي عام 1243/1244م، لكن المماليك هزموهم بقيادة سيف الدين قطز والظاهر بيبرس في معركة عين جالوت عام 1259م، وضمت فلسطين بما فيها القدس إلى المماليك الذين حكموا مصر والشام بعد الدولة الأيوبية حتى عام 1517م.
العثمانيون : دخلت جيوش العثمانيين فلسطين بقيادة السلطان سليم الأول بعد معركة مرج دابق (1615 - 1616م) وأصبحت القدس مدينة تابعة للإمبراطورية العثمانية. وقد أعاد السلطان سليمان القانوني بناء أسوار المدينة وقبة الصخرة. وفي الفترة من عام 1831 - 1840م أصبحت فلسطين جزءًا من الدولة المصرية التي أقامها محمد علي ثم عادت إلى الحكم العثماني مرة أخرى. وأنشأت الدولة العثمانية عام 1880 متصرفية القدس، وأزيل الحائط القديم للمدينة عام 1898 لتسهيل دخول القيصر الألماني وليام الثاني وحاشيته أثناء زيارته للقدس. وظلت المدينة تحت الحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى التي هزم فيها الأتراك العثمانيون وأخرجوا من فلسطين.
الانتداب البريطاني (1917 - 1948م) : سقطت القدس بيد الجيش البريطاني في 8 - 9/12/1917 بعد البيان الذي أذاعه الجنرال البريطاني اللنبي، ومنحت عصبة الأمم بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني (1920 - 1948). ومنذ ذلك الحين دخلت المدينة في عهد جديد كان من أبرز سماته زيادة أعداد المهاجرين اليهود إليها خاصة بعد وعد بلفور عام 1917.
مشروع تدويل القدس : أحيلت قضية القدس إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت الهيئة الدولية قرارها في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947 بتدويل القدس وتقسيم بقية فلسطين الى دولتين عربية ويهودية.
منذ الأيام الأولى بعد حرب 1967, تم الإعلان عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيد المدينة , إثر احتلال الجزء الشرقي, وبدأت الخطوات العملية لإنشاء حي يهودي جديد فقامت سلطات الاحتلال بهدم جزء من حي المغاربة , وأجلت سكانه دون أن تتيح لهم الفرصة لإخلاء مساكنهم , كما قامت بإجلاء فسم كبير من سكان حي الشرف, وهو من الأحياء العربية القديمة, وقامت بعزل أحياء عربية كاملة من القدس على إثر إعادة ترسيم الحدود للمدينة . ثم تم توسيع الحي اليهودي, الذي استتبعه ظهور أحياء جديدة دفعت بآلاف من المستوطنين اليهود إلى القدوم إلى المدينة, وتولت شركة " إعمار الحي اليهودي" عملية تهجير السكان العرب. وامتدت عملية الإخلاء إلى مناطق شاسعة داخل مدينة القدس القديمة. ولا بد من الإشارة المشددة في هذا الإطار إلى مخطط شارون لتهويد القدس الذي كشفت صحيفة معاريف النقاب عنه في 8 أيار\ مايو 1991 , الذي يقضي بتسمين المستوطنات اليهودية وإقامة المزيد من المستوطنات لاستيعاب مليون يهودي في إطار طوق استيطاني محكم على مدينة القدس .
وفي 25 حزيران\يونيو 1967 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها القاضي بسريان القانون الإسرائيلي على القدس العربية المحتلة, ومن أجل تغطية هذا القرار السياسي قانونيا, أقر البرلمان الإسرائيلي إضافة المادة ب لتنفيذ القرار .
وبتاريخ 27حزيران\يونيو1967 أقر الكنيست الإسرائيلي ثلاثة قوانين أثرت في مكانة القدس والأماكن المقدسة التي اعتبرت تعديا صارخا على القوانين والأعراف الدولية, كما تعتبر في الآن نفسه إلغاء للوضع الراهن من طرف واحد, وفي الوقت ذاته أطلقت يدها في القدس العربية لتخلق واقعا بالرغم من عدم شرعيته, إلا انه شكل قاعدة لمفاوضات السلام الجارية وأثر في كل نتائجها .
وهذه القوانين هي :
أ- تطبيق القانون الإسرائيلي على القدس " بكاملها "
ب- توسيع حدود بلدية القدس العربية من ستة كيلومترات ونصف الكيلومتر إلى اثنين وسبعين كيلومترا على حساب الأراضي الفلسطينية , ودمج منطقة القدس الموحدة من شمال قلنديا ( على الحدود الجنوبية لمدينة البيرة ) وحتى صورباهر جنوبا ( الحدود الشمالية والشمالية الشرقية لمديني بيت لحم وبيت ساحور) ضمن بلدية القدس الإسرائيلية وحل المجلس العربي للبلدية (أمانة القدس ) وإخضاع القدس الموحدة والموسعة للبلدية والقوانين الإسرائيلية تحت إدارة محافظ المدينة اليهودي تيدي كوليك .
ج- إصدار قانون حماية الأماكن المقدسة الذي يقر بحرية العبادة وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة لكل أصحاب الديانات حيث أوكل إلى وزير الأديان الإسرائيلي تنفيذ هذا القانون ولكنه لم يطبق فعليا . هذه القوانين جعلت من إسرائيل في الأمر الواقع الدولة صاحبة السيادة على المدينة بالرغم من عدم إشارة هذه القوانين إلى مسألة السيادة .
كانت سلطات الاحتلال تعمل على الاستيلاء على الأراضي بواسطة شركات عقارية وهمية ووحدة خاصة تسمى " وحدة أيعوم" وهو الوحدة التي كانت خاضعة لما يسمى إدارة أراضي إسرائيل وعملت هذه الوحدة على دفع المواطنين الفلسطينيين إلى بيع مبان وأراضي في منطقة القدس الكبرى, وقامت بمنع المواطنين الفلسطينيين من شراء الأراضي واستثمارها والتوسع العمراني من خلالها. كما تمت مصادرة واقتطاع نحو 20 بالمائة من مساحة البلدة القديمة مما أدى إلى طرد أكثر من 7500 مواطن خارج أسوار المدينة, ومصادرة 630 عقارا, وهدم 135 عقارا .
ويبين الجدول الرقم (1-4) عدد السكان الذين نزحوا من مدينة القدس العربية حسب التقسيم الإداري الإسرائيلي إثر حرب حزيران\ يونيو وبالتحديد حتى أيلول\ سبتمبر 1967 الذي بلغ حوالي 23,193 نسمة ويشمل هذا العدد بالإضافة للذين نزحوا إثر الحرب كذلك السكان الذين كانوا متواجدين خارج المدينة أثناء التعداد الإسرائيلي سواء في فلسطين أو خارجها .
وفي كلتا الحالتين فقد فقدوا حق الإقامة في مدينة القدس الموسعة حسب التقسيم الإداري الإسرائيلي بسبب قوانين الإقامة الإسرائيلية في المدينة .
بعد إجراء سلطات الاحتلال ما يعرف بالإحصاء العام حرمت ألاف المواطنين من أهالي المدينة الحصول على الهوية بسبب تواجدهم خارجها لمختلف الأسباب, وعشية احتلال القدس طردت إسرائيل المواطنين الذين يقطنون الحي اليهودي الذين بلغ تعدادهم 6500 نسمة .
تم إلغاء القوانين الأردنية واستبدالها بالتشريعات والقوانين الإسرائيلية وإغلاق المحاكم النظامية الأردنية .
أقدمت سلطات الاحتلال على سحب بطاقات الهوية لعدد كبير من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين مما يعني حرمانهم من دخول مدينتهم وفقدان حقهم الشرعي بالإقامة في القدس, ونص القانون الإسرائيلي (11\أ) لعام 1974 أن " من يقيم خارج البلاد لمدة تتجاوز سبع سنوات بشكل متواصل فانه يفقد حقه في الإقامة الدائمة في القدس" كما أقدمت إسرائيل على سحب بطاقات الهوية للمقدسيين رغم كونهم لم يخالفوا التعليمات الواردة في القانون .
قامت سلطات الاحتلال برفض منح هويات الإقامة الدائمة وجمع الشمل لشباب وأطفال ولدوا خارج القدس وتقوم إسرائيل بتطبيق سياسة الترحيل السري للسكان الفلسطينيين من مدينة القدس بوسائل متعددة, تشمل قوانين وتنظيمات وأحكاما فضائية وتكتيكات إدارية , ويشكل الترحيل السري استمرارا مباشرا للسياسة العامة لإسرائيل في القدس الشرقية عام 1967 التي تهدف إلى إيجاد واقع ديمغرافي لا يمكن معه تحدي سيادة إسرائيل على القدس العربية .
قامت سلطات الاحتلال بإلغاء الإدارات العربية, ونقل قسم منها خارج مدينة القدس, وربط شبكتي المياه والهاتف بالقدس الغربية منذ عام 1948 وإلحاق الدوائر العربية بالدوائر الإسرائيلية مثل عمال وموظفي بلدية القدس العربية, وسن تشريع يفرض على أصحاب المهن العرب الالتحاق بالمؤسسات الإسرائيلية ليسمح لهم بمزاولة عملهم .
في عام 1968 بدأت الخطوات التالية خارج سور المدينة القديمة بمصادرة الأراضي لإنشاء مستوطنات إسرائيلية وتم وفق ذلك مصادرة مساحات واسعة من الأراضي في الشيخ جراح ووادي الجوز وأقيمت أحياء المستوطنين على هذه الأراضي . ثم بدأت سلطات الاحتلال بالشروع في إنشاء مستوطنات الحزام المحيطة بالقدس , وهي مستوطنات : رامات إشكول, غفات هامينار, معالوت دافني, والتلة الفرنسية ....... الخ .
وفي عام 1969 ظهرت تفاصيل مشروع القدس الكبرى, وفي إطاره تم تنفيذ حوالي 15مستعمرة وهي الحزام الاستيطاني الثاني حول القدس . وتسعى إسرائيل إلى تأكيد وضع القدس الكبرى التي تمثل القدس الموسعة من خلال صنع هوية للمدينة تنمحي معها هويتها الإسلامية, فتبدو الأغلبية اليهودية كاسحة, و تصبح مساحة الأراضي التي يسيطر عليها العرب صغيرة جدا بالنسبة إلى ما يسيطر عليه اليهود, ويستهدف مشروع القدس الكبرى تطويق الأحياء العربية في المدينة القديمة وفصلها عن الأحياء العربية القائمة خارج السور مما يسبب صعوبة كبيرة للسكان تدفع إلى الهجرة خارج مدينتهم .
وفي عام 1971 قدم شموئيل نامير مشروعا إلى الكنيست الصهيوني سمي"مشروع القدس الكبرى" التي تشمل بالإضافة إلى مدينة القدس في حدودها البلدية الموسعة ثلاث مدن وسبعا وعشرين قرية في الضفة الفلسطينية . هي مدن بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا والقرى المحيطة بها . وقد جرت مناقشة هذا المشروع وأدخلت تعديلات عليه لكنه بقي قائما باسم القدس الكبرى واستندت نسخته الجديدة إلى ما يعرف بخطة الجيش وهي الخطة الاستيطانية الأمنية القائلة بوجوب نقل حدود القدس إلى ما وراء الجبال المحيطة بالمدينة ما بين منطقة قلنديا شمالا ومنطقة بيت لحم جنوبا وما بين معاليه ادوميم شرقا ومعاليه هعشميا غربا بحيث تكون المساحة الكلية نحو مئتي ألف دونم .
اتفقت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة, سواء حكومات العمل أو الليكود, على تكثيف الاستيطان خارج الأسوار فالسياسة الإسرائيلية المتبعة في هذا المجال اعتمدت على مصادرة أوسع مساحات ممكنة من الأرض بأقل عدد سكان عرب. فقد رسم رحيعام زئيفي حدود البلدية لتضم 28 قرية عربية وتجنب بقدر الإمكان المناطق المأهولة بالسكان العرب. ويتضح من الجدول الرقم (1-5) المستعمرات في الجزء المضموم من القدس ( في حدود البلدية ).
وأعلنت بلدية القدس رسميا عن وجود خطة شاملة لترميم مخيم شعفاط, ثم عادت الصحف الإسرائيلية وسربت معلومات حول خطط ونوايا مبيتة تهدف إلى اجتثاث مخيم شعفاط وتصفيته بسبب دوره في إذكاء فعاليات الانتفاضة, وفي منتصف تشرين الأول/أكتوبر1990 أقرت اللجنة الوزارية لشؤون الاستيعاب خطة تقضي ببناء 40 ألف وحدة سكنية جديدة معظمها في منطقة القدس الشرقية .
العمل على تهويد الاقتصاد العربي في القدس, فقد قامت السلطات المحتلة بسلسة من الإجراءات تهدف إلى تصفية الاقتصاد العربي وإذابته تدريجيا في الاقتصاد الإسرائيلي , وقامت بمنع إدخال أي إنتاج زراعي أو صناعي أو أية سلعة من القرى والمدن العربية من الضفة الغربية إلى أسواق القدس, وأخذت في الوقت نفسه تسمح بدخول جميع البضائع والمنتجات الإسرائيلية بسهولة وفتح أبواب التعامل التجاري الإجباري بين التجار العرب والإسرائيليين وحرمان المنتج العربي من الأسواق المجاورة .
ولذا يجري فرض الأمر الواقع عبر الاستثمار الاقتصادي والسياحي لإجبار العرب عندما يتم الانتهاء من ترتيب الوضع, على الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل و لقد ازداد البناء الاستيطاني في النصف الأول من العام 2008 حسب دائرة الإحصاء المركزية ب 1,8 ضعف, مقارنة بالمدة المقابلة في العام الذي سبقه . وبالاستيطان المكثف تعمل سلطات الاحتلال على محو ما يسمى بالخط الأخضر, أي خط الرابع من حزيران/يونيو 1967 لفرض واقع جديد على الأرض. فهناك ما لا يقل عن 192 ألف مستوطن يعيشون بشكل غير شرعي في 12 مستوطنة في القدس الشرقية , تضم أيضا مستوطنات زراعية وصناعية وعسكرية تشجع سلطات الاحتلال على الامتداد بها , وليس وقفها, عبر تحفيزات ضريبية ومشاريع تمويلية واسعة .
تخضع الضفة الغربية والقدس خضوعا تاما لمخططات مركز التخطيط الإسرائيلي عند وضع السياسة الزراعية. ومن هنا تستبعد كافة المحاصيل التي يمكن أن تنافس المحاصيل الإسرائيلية من خطة الزراعة .
انتهاج سياسة اقتصادية سكانية خانقة في الشطر الشرقي, حيث ترفض بلدية القدس منح تراخيص لبناء وحدات سكنية جديدة أو ترميم منازلهم القديمة, مما دفع المئات من المواطنين إلى الانتقال إلى القرى المجاورة, وإسقاط وسحب الهويات والترحيل لكل عائلة فلسطينية تكون فيها الزوجة من القدس والزوج من خارجها وإسقاط وسحب هوية كل مواطن فلسطيني وسحب الهويات والترحيل لكل عائلة فلسطينية تكون فيها الزوجة من القدس والزوج من خارجها, وإسقاط وسحب هوية لكل مواطن فلسطيني حصل على جنسية بلد أجنبي ما عدا الجنسية الأردنية .
في عام 1972, تم وضع خطة متكاملة تحت اسم " خطة التنمية الخاصة" لإعادة تخطيط القدس بهدف تغيير العوامل الطبوغرافية والديمغرافية والمعمارية والتاريخية والاقتصادية والجغرافية , وجعلها موضع إسقاطات تخطيطية مستقبلية حتى عام 2000, لتغيير معالم المدينة وهوامشها تماما وتخطيط أمكان الحفريات الأثرية الراهنة والمستقبلية بدعوة التاريخ المزيف لليهود .
وفي عام 1974 نشرت تفاصيل أحد أهم مشاريع اليهود التي تخطط لمستقبل القدس السياسي وهو مشروع د. رافل بنكلر ويتضمن النقاط التالية:
-إبقاء القدس موحدة تحت السيادة اليهودية.
-توسيع حدود القدس, وتقسيمها إلى 8 أحياء لكل منها مجلس بلدي فرعي, وتتبع جميعها لمجلس بلدي مركزي مكون من 55عضوا بينهم 38 عضوا من اليهود
-إعطاء الأحياء اليهودية نوعا من الحكم الذاتي .
-ضمان حرية العبادة في الأماكن المقدسة لجميع الأديان .
-تحديد نسبة السكان العرب, بحيث لا تزيد على 25 بالمائة من السكان .
-أن يشمل التوسع المناطق العربية الممتدة شمالا حتى مدينتي رام الله والبيرة وشرقا حتى أبوديس والعيزرية وغربا حتى اللطرون وجنوبا حتى بيت لحم .
في الفترة التي تمتد من العام 1974 وحتى توقيع اتفاقيات أوسلو, عملت الجمعيات الإسرائيلية شبة الحكومية على الاستيلاء على الأراضي تحت عناوين الشراء بأثمان باهظة,للبناء الحضري والمرافق الخدمية المتطورة وبالشراكة عند اللزوم, ومن هذه الجمعيات :"عطيرت كوهانيم, عطراه ليوشناه, والعاد" .
وفي عام 1975 تمت الموافقة على توسيع خريطة القدس, ويشمل هذا التوسع 9مدن و60 قرية عربية, أي ما يقارب 30 بالمئة من مجموع مساحات الضفة الغربية الغربية, وقد أقيم في هذا النطاق 15مستعمرة أخرى تشكل الحزام الاستيطاني الثالث حول مدينة القدس .
قامت أسرائيل عام 1976 بإقامة مستوطنة معاليه أدوميم والهدف كان من أجل إقامتة تجمع استيطاني كبير يجمع تلك المستوطنات الصغيرة التي أقيمت ما بين امنطقة البحر الميت وشمال أريحا, وتصبح فيه معاليه أدوميم مدينة كبيرة لها صفة مدينة إقليمية ترتبط بمشروع القدس الكبرى, ومهمتهاالسيطرة على المنطقة الشرقية من القدس أي من رأس العامود حتى البحر الميت ومستوطنات أريحا .
تبلور الاستيطان بشكل ملموس في أعوام حكم حزب الليكود (1977-1984) وتميز هذا العهد بتصاعد حمى الاستيطان لفرض وقائع جديدة على الأرض وازدياد ثقل رأس المال الخاص في مجمل النشاط الاستيطاني , وتزايد الاتجاه نحو الاستيطان المديني .
وسعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من عام 1948 إلى جذب المزيد من يهود العالم إلى فلسطين لغرض إحداث انقلاب ديمغرافي كامل لصالح أغلبية يهودية, وساهمت الهجرة بأكثر من 67بالمئة من إجمالي الزيادة السكانية اليهودية خلال الفترة المذكورة ليرتفع عدد اليهود في فلسطين المحتلة من 650ألفا في عام 1948 إلى 5,2 مليون يهودي في نهاية عام 2000.
وتشير الدراسات المتتبعة لحركة الاستعمار اليهودي في الأراضي العربية المحتلة إلى أن حزب الليكود, وريث اليمين العقائدي القومي الصهيوني قام ببناء ما يقارب من 70,1 بالمائة من المستعمرات فوق الأراضي المحتلة عام 1967, في حين ساهم حزب العمل ببناء حوالي 29,9بالمئة منها , ففي عهد بنيامين نتنياهو , تم إنشاء 42 مستعمرة , وتم بناء 6045 وحدة استعمارية استيطانية في عهد ايهود باراك .
وهناك 35 مستعمرة وبؤرة استيطانية منذ قدوم أرييل شارون . وقد سيطرت العصابات الصهيونية وصادرت أراضي أكثر من 38 قرية من ريف منطقة القدس,وهي القرى والبلدات التالية: "أشوع,البريج,بيت أم الميس,بيت ثول,بيت عطاب,بيت محسير,أبوغوش , بيت نقوبا جرش,الجورة,خربة اسم الله ,خربة التنور,خربة العمور,خربة اللوز,ديرأبان,دير رافات,دير الشيخ,دير عمرو,دير الهوى,دير ياسين, رأس أبو عمار,ساريس,سفلى,صرعة,صطاف,صوبا,عرتوف,عسلين,عفور,علار,عين كارم,قالونيا,القبو,القسطل,كسلا,لفتا,الشيخ بدر,المالحة,نطاف,الولجة,وقرى اللطرون الثلاثة( يالو, عمواس,بيت نوبا) .
عملت إسرائيل عبر المقص الطبوغرافي في الجهة الشمالية على إقامة حزام يربط مطار قلنديا بمطار اللد غربا, وشقت شارعا التفافيا سمته "شارع 45" حيث سعت إلى إقامة مناطق صناعية عبر هذه المنطقة تربط بين منطقة قلنديا حتى موقع مستوطنة أبو غنيم جنوبا, وتجنب مخطط المشروع الدخول إلى مدينة القدس. لهذا أقيم مشروع طريق وسط بين غفعات زئيف وشارع النفق الذي يوصل إلى منطقة أبو غنيم حتى كفار عتصيون, هذه الوقائع جعلتنا نتعرف على خطة إسرائيل لفرض السيادة على القدس, لهذا نجد أن المعركة ضارية وشرسة جدا في مدينة القدس حيث أن الحكومة الإسرائيلية مستخدمة إمكانات دولة إسرائيل اللامتناهية اتخذت القرارات ووضعت الوسائل والأدوات اللازمة من أجل تنفيذ أطماعها في القدس.
وفي 30تموز 1980, أعلنت إسرائيل ضم القدس إداريا وسياسيا بقرار من الكنيست الإسرائيلي, وإعلان توحيدها وجعلها عاصمة لدولتهم, تحديا لاتفاقية جنيف وحقوق الإنسان والقرارات الدولية. والخطورة تبرز حين تؤكد أن القدس خارج إطار العملية السياسية الجارية حاليا, مما يعني سلفا أن 24بالمئة من مساحة الأرض المحتلة عام 1976 أصبحت جزءا من إسرائيل وجعلت القدس هي مقر رئيس الدولة, والكنيست والحكومة والمحكمة العليا .
ولم تتوقف الخطوات الإسرائيلية بإعلان نواياها من خلال القانون الأساسي المذكور, بل عادت لتكون خطوات عملية على أرض الواقع, تضعف الوجود العربي وتغذي وتنمي الوجود والتواجد اليهودي, ففي شتاء 1980 قامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرة 4400دونم من أراضي شعفاط وبيت حنينا وبنت عليها لاحقا مستوطنة "بسغات زئيف" .
وفي عام 1987,استخدمت سلطات الاحتلال شتى الأساليب للضغط على السكان لإجبارهم على بيع منازلهم في البلدة القديمة أو مصادرتها, كما فعل أرئيل شارون الذي سكن في منزل في شارع الواد في الحي الإسلامي بعد إجبار سكانه العرب على إخلائه بتاريخ 15شباط/فبراير1987.
تنفذ وزارة الداخلية منذ شهر كانون الأول من عام 1995 سياسة جديدة تقضي بأن أي فلسطيني من سكان القدس الشرقية لا ينجح في أن يثبت أمام وزارة الداخلية أنه يقيم في القدس الحالي, وكان يسكن فيها في السابق بشكل متواصل, يمكن أن يفقد وللأبد حقه في أن يعيش في المدينة التي ولد فيها, فيصبح مضطرا تبعا لذلك إلى ترك بيته, كما لا يعود مقدوره الإقامة في القدس التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية دون موافقات وتأشيرات خاصة,كما لا تتاح له إمكانية العمل في الأراضي الفلسطينية التي تخضع للمحتل الإسرائيلي, بما في ذلك القدس, وتسلب منه كل حقوقه الاجتماعية التي يضمنها له سداده للضرائب المستحقة عليه مثل الانتفاع بخدمات التأمين الصحي وغير ذلك.
قيام وزارة الداخلية الإسرائيلية بالعديد من الإجراءات التعسفية التي تطبقها ضد السكان الفلسطينيين في القدس لدفعهم إلى تركها, مثل إلغاء حق المواطنة وعدم إصدار رقم قومي للأطفال الفلسطينيين في القدس , وعدم تغيير تسجيل الحالة الاجتماعية في بطاقة الهوية ورفض طلبات جمع شمل الأسرة في القدس.
العمل على تغيير ملامح التوزيع الديمغرافي , حيث قفز عدد المستوطنين اليهود في القدس المحتلة عام 1967 من لاشئ إلى أكثر من 160 ألف مستوطن حتى منتصف 1996, وإلى 180ألف مستوطن مع نهاية العام 2001. وفي هذا السياق دأبت سلطات الاحتلال على إتباع الممارسات التهويدية كي تستطيع تحقيق سياستها تجاه القدس, مع استقدام مستوطنين إسرائيليين متشددين لتوطينهم في القدس, ويدخل هؤلاء المستوطنون سباقا مع الزمن لاحتلال المزيد من أراضي المدينة وتهويدها والقضاء المبرم على هويتها العربية والإسلامية وشخصيتها الحضارية المتميزة .
الاستيلاء على جبل أبو غنيم , وإقامة مستوطنة بدلا منه. وهذا الجبل أوقفه أمير المؤمنين عمربن الخطاب رضي الله عنه, للصحابي عياض بن غنم, فسمي الجبل ب" أبو غنيم" نسبة إليه, وما زال يحمل هذا الاسم فهو وقف إسلامي ولا حق لليهود فيه .
خلال الفترة(1967-1995),تم بناء 76,151 وحدة سكنية, منها 64,867 وحدة سكنية داخل حدود البلدية, أقامتها الحكومة وباعتها إلى الإسرائيليين , وهو ما يعادل 88بالمئة من مجموع الوحدات السكنية التي بنيت .
وفي الفترة (1990-1993), تم بناء 9070 وحدة سكنية في القدس منها 463 وحدة سكنية للعرب,بمبادرة خاصة,وهي تشكل 5,1بالمئة من مجمل عدد الوحدات السكنية للعرب. وفي عام 1993 تم الانتهاء من بناء 2720وحدة سكنية منها 103 وحدات سكنية للعرب, تشكل 3,8بالمئة من مجموع عدد الوحدات السكنية التي بنيت في ذلك العام.
وفي عام 1991, شكلت المنطقة التي بنيت فيها وحدات سكنية للعرب 8,5بالمئة من مجمل المنطقة التي بنيت ضمن حدود بلدية القدس,إذ كانت في عام 1990, 9,3بالمئة, ثم انخفضت إلى 6,3 بالمئة في عام 1991.
وبمقابلة حجم البناء عام 1967 بحجمه عام 1995 في القدس الشرقية فقط, نجد أن معظم المصادرات التي أعدت للتطوير والبناء في شرقي المدينة, خصص للأحياء اليهودية الجديدة , وأن سلطات التخطيط الإسرائيلية تتجاهل الضائقة السكنية الخطرة وسط السكان الفلسطينيين في المدينة, وتتنصل من واجب الاهتمام بالسكن الملائم لهم .
وفي عام 1996 أعلنت وزارة السكان الإسرائيلية بأنها ستبني 15,120 وحدة سكنية في القدس الشرقية ليعيش فيها 76 ألف يهودي, وهذا سيزيد عدد السكان اليهود في القدس الشرقية إلى 236ألفا , بينما عدد العرب فيها يصل إلى 155 ألفا , وبالتالي فإن الأمور ستكون لصالح اليهود, مع ملاحظة أن القدس الغربية بكاملها لليهود .
وفي عام 1997, تم استصدار القرار الرقم 1604 بإقامة بلدية عليا تحول القدس إلى "قدس كبرى" بإطار متروبولي أعلى, وإتباع خطة تقوم على تطوير المدينة بتحريكها نحو الشرق من خلال الاستيلاء على أراض فلسطينية في الضفة الغربية حتى غور الأردن وترك المناطق بين القدس وتل أبيب كمناطق ترفيهية .
وفي البحوث التي نشرت من جانب معهد القدس لأبحاث إسرائيل فإن أكثر من عشرين اقتراحا تم تقديمها منذ سنوات طويلة تتعلق بمستقبل القدس.
في الفترة ما بين كانون الثاني 1995 وحتى آذار 2000 مارست إسرائيل , من خلال وزارة الداخلية أسلوبا جديدا لتقليص عدد المقدسيين وذلك بسحب مكانة المواطنة ممن انتقل إلى السكن خارج الحدود المصطنعة لبلدية القدس ومن كل مقدسي لا يتمكن من إثبات مكان سكناه في الماضي والحاضر في مدينة القدس, وفي هذه الحالة يفقد حقوقه كاملة وعائلته أيضا , مع العلم أن هذه السياسة لم تكن معلنة ولم يجر تحذير المقدسيين من هذا الأمر من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية. هذا ومن جملة الذرائع الأخرى التي تفقد المقدسيين حقوقهم الإقامة خارج الوطن للدراسة أو العمل,أو ازدواج الجنسية مثل الأمريكيين من أصول فلسطينية مقدسية, والآمر المهم في ذلك هو جمع شمل العائلات المقدسية وتسجيل الأولاد فمنذ العام 2000 قررت الحكومة الإسرائيلية تجميد طلبات لم الشمل .
وفي 31تموز 2003 أصدرت السلطات قانونا أطلق عليه قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل يحظر على المقدسيين والفلسطينيين حاملي الجنسية الإسرائيلية (فلسطيني 1948) ممن تزوجوا من سكان الضفة الغربية لم الشمل والعيش منفصلين . وقد صادقت عليه محكمة العدل العليا في تاريخ 14ايار و2006 ومدد مؤخرا, وفي 29أيار 2006 أصدر وزير الداخلية الإسرائيلية أمرا بسحب حق الإقامة من أعضاء ونواب القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني إذا لم يقدموا استقالتهم من المجلس خلال مدة شهر.
نفذت إسرائيل مشروع"الحزام الشرقي" الذي كان يهدف إلى ربط شرق القدس بجنوبها, ومن ثم ربط شوارع المدينة في منطقة الحزام,والهدف من هذا المشروع تفريغ المناطق العربية التي تقع على هذه الشوارع,ومن ثم جعلها نقاطا مهمشة, أما المهمة الثانية لهذا الحزام فهو أنه يوفر مصادرة مساحات من الأراضي التي يمر بها, حيث يجعل إقامة أي مشروع على أراضي تلك المناطق محظورا من واقع أن هذه المناطق تعتبر منطقة حرما لهذا الحزام.
أما المشروع الضخم الذي تنفذه إسرائيل الآن في مستوطنة رأس العامود ومنطقة وادي الكدرون, الذي أطلقت عليه مشروع"خاتم سليمان" فتمثل بإقامة 22 إلى 25 فندقا كبيرا على ضفاف وادي الكدرون, يبدأ من كنيسة الجسمانية حتى موقع باب داود غربا وتشرف على هذا المشروع شركة تطوير القدس الشرقية .
أما الاعتداءات اليهودية على المسجد الأقصى في عام 2006, فكانت هي الأخطر منذ عام 1967, حيث استغلت الحكومة اليهودية وبلدية القدس والجماعات اليهودية المتطرفة انشغال الساحة الفلسطينية حكومة ورئاسة وشعبا بأكمله , بأنفسهم وعملت بكل قوتها لمسح كافة المعالم الإسلامية في القدس, ونفذت الكثير من الإنشاءات خلال 2006 لفرض الأمر الواقع على الأرض فافتتحت كنيس لصلاة اليهود في أسفل وجوار المسجد الأقصى ودشنت المتاحف لتجعل له تاريخا من لا شيء , ووسعت ساحة البراق, وجعلتها ساحة للمبكى على أمجاد اليهود المزعومة..... واعتمدت إنشاءات جديدة, وكأنهم في سباق مع الزمن لسلب المسجد الأقصى وتهويده, وفضلا على الاعتداءات التي طالت جوانب عدة ينبغي الإشارة إليها, والتنبيه إلى خطورتها لم تهمل السلطات شيئا نافعا لتغيير الحقائق وفرض أمر واقع يصعب معه معرفة ما جرى وما يجري, فطال التزوير كل ما هو إسلامي وعربي في بيت المقدس والبلدة القديمة في شرقي القدس .
فرض اليهود, بقرار صدر عن الكنيست في أواخر عام 2007. عدم التنازل عن شرقي القدس في أي حل تتوصل إليه حكوماتهم إلا إذا حصل على أصوات غالبية ثلثي الأعضاء أي 80من أصل 120 عضوا
-واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة مصادرة وتوسيع وبناء المستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري في القدس المحتلة ومحيطها, حيث كشف عن مخطط استعماري يهودي ديني لبناء 11,000 وحدة سكنية على أرض مطار قلنديا قرب الصناعات الجوية الإسرائيلية وبدأت في آذار/مارس2007 بتسويق عشرات الوحدات السكنية التي تم بناؤها في مستعمرة "نوف تصيون" التي سحبت على الورق "نوف زهاف" على أراضي جبل المكبر شمال شرق " قصر المندوب السامي" .
- شددت سلطات الاحتلال الإغلاق والحصار على القدس, ومارست سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري ضد المقدسيين .
- تواصلت الاعتداءات على المقدسات الدينية وانتهاك حرية العبادة, واستمرت أعمال الحفر والهدم الإسرائيلية لتلة باب المغاربة, إحدى بوابات المسجد الأقصى متواصلة خلال شهر آذار/مارس2007, فيما فرضت سلطات الاحتلال قيودا مشددة على دخول مدينة القدس, ولا سيما إلى البلدة القديمة ومنطقة باب المغاربة, ومنعت المصلين من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه .
كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشيخ رائد صلاح, رئيس الجناح الشمالي في الحركة الإسلامية لعدة ساعات خلال تواجده في منطقة وادي الجوز في القدس المحتلة, وقررت محكمة إسرائيلية منع تواجده في مكان عام برفقة أكثر من ثمانية أشخاص , وأصدرت قرارا يقضي بإبعاد الشيح رائد صلاح عن مدينة القدس لمدة أسبوع. كما أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمرا يقضي بمنع أ.عماد الزغل من سكان القدس من دخول الأقصى لمدة ستة أشهر بدعوى أنه يشكل تهديدا للأمن العام وسلامة الجمهور .
-استمرت عمليات هدم المنازل والاستيلاء عليها ورفض منح تراخيص البناء وانتهاك الحق في السكن وفرض الضرائب .
- قامت سلطات الاحتلال بمداهمة البلدات والأحياء المقدسية والتوغل فيها ومداهمة المنازل وشن حملات الاعتقال بحق المواطنين, حيث اعتقلت 13 مواطنا من بينهم عدد من الأطفال.
- انتهكت سلطات الاحتلال حق الحياة والسلامة البدنية, وواصلت التنكيل بالمواطنين والاعتداء عليهم .
- وصلت سلطات الاحتلال انتهاك حق الإقامة والحركة والتنقل .
في 15كانون الثاني 2008, بدأ العمل لإضافة 60 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني "معاليه زيتيم" في رأس العامود في القدس الشرقية هذا بالإضافة إلى إعلان سلطات الاحتلال عن عطاء لإضافة وبناء نحو 440 وحدة سكنية في حي "تالبيوت" في القدس الشرقية .
في 12شباط 2008 بدأت بلدية الاحتلال في القدس بدراسة مخططات لإضافة عشرة آلاف وحدة سكنية في القدس تتوزع على المستوطنات التالية:"راموت" 500 وحدة سكنية استيطانية , و"رامات شلومو" 500 وحدة سكنية استيطانية و"بسغات زئيف" 1000 وحدة سكنية استيطانية , و"نافيه يعكوف" 700 وحدة سكنية استيطانية , و"تلبيوت مزراح" 500 وحدة سكنية استيطانية و"جبل أبو غنيم" 2000 وحدة استيطانية و"غيلو" 500 وحدة استيطانية.
إن تنفيذ مخططات الهدم والتهجير تتسارع خطواتها في الآونة الأخيرة لتحويل القدس إلى مدينة يهودية بعد تفريغها من سكانها العرب حتى حدود عام 2020, فالإحصاءات كانت تشير إلى ما يقارب ال260 ألف عربي يعيشون في القدس الشرقية مقابل أكثر من 182 ألفا من اليهود. وقد أتى بناء الجدار لإخراج 1635 عائلة من المدينة أي حوالي 100 ألف عربي, من أجل إقامة القدس الكبرى, وفرض هيمنة ديمغرافية للمستعمرين اليهود في "غلاف المدينة" أو " الحوض المقدس" وتثبيت وقائع جديدة على الأرض .
وكان أول عمل قام به الاحتلال عام 1967 هو هدم المنازل, ليتوالى بعد ذلك فرض نظام الحكم العسكري, والتطهير العرقي, والاعتقال والإبعاد وإلغاء حقوق المواطنة .
مما سبق لا بد أن الاستيطان له دوافع متعددة أهمها :
-تقطيع أوصال الأراضي المحتلة عن طريق الكتل الاستيطانية والطرق الالتفافية .
-خلق أمر واقع يمكن فرضه على المفاوض العربي عامة, والفلسطيني خاصة, في أية مفاوضات مستقبلية .
-الالتفاف على مشروع إقامة دولة فلسطينية عن طريق منع التواصل الجغرافي بين الأراضي التي يفترض أن تقام عليها الدولة .
بعد العرض السابق يتضح لنا أن الروح الاستيطانية ما زالت مسيطرة على الشارع العام في إسرائيل وقياداته, وأن مفهوم الاستيطان يقوم في أساسه على تفريغ الأرض من سكانها الأصليين , وإحلال السكان الذين ينتمون إلى دولة الاحتلال مكانهم عبر الوسائل التعسفية والقهرية , وأن الاستيطان عدوان متواصل, أداته إرهاب الدولة وغايته تهويد كامل الأراضي الفلسطينية العربية بعد طرد سكانها الفلسطينيين بشتى الوسائل بحجج ودعاوي دينية وتاريخية باطلة, وأن حقوق السيادة على القدس ثابتة للفلسطينيين بموجب التاريخ والقانون وقاعدة التوارث الدولي .
نكسة حزيران/ يونيو عام 1967م
|
سنة تهويديها |
الاسم العبري بعد التهويد |
الاسم العربي |
|
1978 |
رمات اشكول |
1- الشيخ جراح/ شمال غرب القدس |
|
1973 |
جفعات همفتار |
2- الشيخ جراح/ تل الذخيرة |
|
--- |
صموئيل هليفي |
3- الشيخ جراح/ غربي |
|
1969 |
حي شابيرا |
4- التلة الفرنسية |
|
1967 |
هروفع هيودي (الحي اليهودي) |
5- حي المغاربة والشرفا |
|
1969 |
الجامعة العبرية (جبل سكوبكس) |
6- جبل الزيتون |
|
--- |
أرمون |
7- جبل المكبر |
|
1973 |
تلبيوت الشرقية |
8- الطالبية الشرقية |
|
1973 |
نفيه يعقوب |
9- النبي يعقوب |
|
1970 |
عطروت |
10- قلنديا |
|
1973 |
رموت |
11- النبي صموئيل |
|
1972 |
معاليه أدوميم |
12- الخان الأحمر |
|
1979 |
جفعون |
13- الجيب |
|
شمال غرب كفار عصيون |
جفعوت |
14- جبع |
|
1973 |
جيلو |
15- شرفات |
|
1969 |
مفوحورون |
16- اللطرون |
|
--- |
كندا بارك |
17- عمواس |
|
1980 |
جفعون حدشا |
18- خربة العديسة |
|
1976 |
كندا بارك |
19-اللطرون |
|
1977 |
بيت أيل |
20- بيتين |