![]() |
يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصابر في الوطن والشتات،
يا أحرار العالم ومحبي السلام العادل والشامل،
ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة في مدينة القدس، والتي أصبحت تطال كل ما هو فلسطيني وعربي في هذه المدينة المقدسة من هدم لبيوت المواطنين ومحلاتهم التجارية وفرض الضرائب الباهظة عليهم وتغيير المعالم التاريخية للمدينة وفرض مناهج تدريس لا تمت لثقافتنا العربية وهويتنا الفلسطينية بصلة واستهداف دور العبادة ورجال الدين وعدم السماح للسكان بممارسة أدنى حقوقهم الإنسانية المكفولة في المواثيق الدولية. فها هي يد الاحتلال تطل علينا اليوم لتغلق نادي رياضي وجمعية خيرية أقيمتا منذ ثلاثين عاماً لرعاية الأطفال وخدمة الشرائح المهمشة في بلدة سلوان.
فقد قامت قوات من الشرطة وحرس الحدود بإغلاق نادي إسلامي سلوان ومكاتب جمعية سلوان الخيرية وقاعة مناسبات تستخدم لأغراض اجتماعية بحتة لعموم أهالي بلدة سلوان كاحتفالات لرياض الأطفال وطلبة المدارس وإحياء المناسبات الاجتماعية كالأفراح وبيوت العزاء، وذلك تحت ذريعة أن المكان يستعمل لصالح منظمة إرهابية كما جاء في قرار مفتش عام الشرطة الإسرائيلية.
والسؤال هنا، هل تعتبر إسرائيل أن مكاتب الجمعية التي تستخدم من قبل معلمات رياض الأطفال التابعة للروضة وأن القاعة التي تستخدم لأنشطة الأطفال وإحياء الأعراس وإقامة بيوت العزاء من قبل جميع سكان بلدة سلوان يعتبر إرهاب!!! وماذا نقول عن عربدة المستوطنين والاعتداء على حرمة البيوت الآمنة واعتقال الأطفال الأبرياء دون سن السادسة عشر، أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟!
لذلك إننا في اتحاد الجمعيات الخيرية إذ نستنكر وبشدة قرار إغلاق جمعية سلوان الخيرية وجميع الجمعيات التي أغلقت بالمثل في مدينة القدس، لأنهما جمعيات تؤدي خدمات إنسانية واجتماعية لسكان مدينة القدس المحتلة كان من المفترض على دولة الاحتلال القيام بها بحسب المواثيق الدولية ومعاهدة جنيف الرابعة. كما نعتبر إغلاق مؤسسات إنسانية ما هو إلا اعتداء سافر على حقوق الإنسان والحرية في تكوين الجمعيات الذي يكفله القانون الدولي للشعب المحتل.
وبهذا فإننا ندعو سلطات الاحتلال إلى إعادة فتح المؤسسات المغلقة وعدم معاقبة أكثر من أربعين ألف مواطن يستخدمون مرافق هذه المؤسسات في أنشطتهم الاجتماعية والإنسانية، كما ندعو جميع مؤسسات حقوق الإنسان والقنصليات الأجنبية في مدينة القدس إلى الضغط على إسرائيل بإعادة فتح الجمعيات الخيرية المغلقة التي يتم استهدافها بشكل مكثف من قبل سلطات الاحتلال، كما نهيب بجميع سكان المدينة وجمعياتها الخيرية إلى التعاضد والتكاتف مع الجمعيات المغلقة وممارسة كل أشكال الضغط من أجل إعادة فتح هذه المؤسسات الإنسانية التي تعزز من الحضور الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، وتترك رسالة للاحتلال وللعالم أجمع أننا في مدينتنا باقون صامدون ما بقي الزعتر والزيتون.
إتحاد الجمعيات الخيرية/القدس