القدس – بمناسبة يوم المعاق العالمي، باشر اتحاد الجمعيات الخيرية بتنفيذ مشروع "تعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم " بتمويل من برنامج الخليج العربي للتنمية ولجنة كويتيون من أجل القدس.

ويسعى المشروع الذي سينفذ خلال 18 شهرا بمحافظتي القدس وبيت لحم إلى المساهمة في الحد من انتهاك الحقوق التعليمية للأطفال المعاقين، من خلال تحسين البيئة التعليمية الموائمة للطلاب ذوي الإعاقة في المدارس التابعة للجمعيات الأهلية والمدارس الحكومية.

ويشمل المشروع تمكين المدرسين والتربويين العاملين في المراحل الأساسية من الكشف عن الإعاقات وصعوبات التعلم وكيفية التعامل معها، بالإضافة لتوعية الأطفال ذوي الإعاقة وأقرانهم في المدارس بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وموائمة البيئة المدرسية من خلال تلبية احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة بما يسهم وصولهم للمدارس ويعزز مشاركتهم الفاعلة في مختلف الأنشطة المدرسية.

من جانبه، أشار  مدير عام الاتحاد يوسف قري الى أن هذا المشروع يأتي ضمن سياسة الاتحاد في الالتزام باحترام حقوق ذوي الإعاقة ومناصرة قضاياهم والعمل على تلبية احتياجاتهم دائما.

ونوه المدير العام قري إلى أن الإحصائيات الأخيرة لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني تشير إلى أن 22.2 % من الأفراد ذوي الإعاقة لم يستكملوا تعليمهم بسبب معوقات بيئة ومادية واجهتهم، كما أن 54.7 % من ذوي الإعاقة بعمر 18 عاما فما دون لديهم صعوبة في التنقل و60.4% لديهم صعوبة في قطع الشوارع و48.4 يجدون صعوبة  لعدم موائمة مواقف السيارات والمواصلات مع حالتهم الصحية، كل هذا ناتج عن عدم توفر بنية تحتية تساعدهم على الاندماج في المجتمع.

وأشار قري إلى أنه "وبرغم السياسات الجديدة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية في بناء مدارس حديثة موائمة للطلبة لذوي الإعاقة إلا أن المعيقات الاجتماعية والأفكار النمطية لدى العديد من المدرسين ولمدراء تحول دون اندماج الأطفال بشكل ايجابي في مدارسهم، مما يدفعنا لزيادة الأنشطة والتوعوية والتربوية التي تعزز من أهمية إعطاء الأطفال ذوي الإعاقة حقهم في استكمال تعليمهم واندماجهم في المجتمع بشكل كامل".

وأكد قري على الجهود المضاعفة التي يبذلها اتحاد الجمعيات الخيرية في دعم المدارس الفلسطينية التي لا تخضع لدائرة المعارف والبلدية بمدينة القدس، إذ أنها تحتاج للكثير من أعمال الموائمة لاستيعاب الطلبة ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع وإعطائهم كامل حقوقهم.

وبمناسبة اليوم العالمي للإعاقة، نوه قري الى أن التزام المؤسسات الأهلية والحكومية في تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 4 لعام 2004 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لعام 1999 بشأن حقوق المعوقين ما زال ضعيفا، وخصوصا ما يتعلق بالمادة 12 من القانون المذكور والتي تشير إلى ضرورة التزام جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بتوظيف عدد لا يقل عن 5% من كادر الموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتناسب مع عمل تلك المؤسسات ودورها، موجها نداء الى جميع مؤسسات المجتمع المدني بالتكاتف لمناصرة حقوق ذوي الإعاقة بالفعل لا بالقول.